
الخــــــــــروج من الرياض
حصار الرياض (ابن رشيد)
تولى الإمام عبدالرحمن بن فيصل الحكم للمرة الثانية سنة 1307هـ في فترة حرجة بعد وفاة أخيه الإمام عبدالله بن فيصل، وحينها سارع بالقبض على سالم السبهان (أمير الرياض من قبل ابن رشيد)، بعد أن بلغه أنه يخطط للهروب. وفي ذلك الوقت كانت أهل القصيم الإمام عبدالرحمن يعاهدونه على الطاعة نكاية في ابن رشيد، فأثار ذلك غضب ابن رشيد، وقاد جيشه نحو الرياض في أوائل سنة 1308هـ وسط توتر يسود المنطقة. فحاول أهل القصيم التصدي له، إلا أن ابن رشيد تمكن تحت الضغط في إقناعهم بفسخ اتفاقهم مع الإمام عبدالرحمن مقابل عوائد مالية. ثم واصل تقدمه حتى بلغ الرياض، فحاصرها أربعين يوماً قاسية، قطع خلالها بعض نخيلها وضيق على أهلها. وفي ذلك الوقت جاؤوا دور السياسة والتفاوض.
الشخصيات
الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود (١٢٧٧هـ / ١٨٦١م – ١٣٤٦هـ / ١٩٢٨م)
هو آخر حكام الدولة السعودية الثانية ووالد الملك عبد العزيز. تولى الحكم في فترتين شهد خلالهما اضطراب الأحوال السياسية في دولته حتى سقوطها. وبعد استرداد الرياض سلّم ابنه الملك عبد العزيز مقاليد الحكم لكنه تنازل عنه. عُرف بالهدوء والزهد والحكمة والتروي وحسن التدبير في اتخاذ القرار.

الأمير محمد بن رشيد
الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد (١٢٥٣هـ / ١٨٣٦م – ١٣١٥هـ / ١٨٩٧م) أقوى حكام آل رشيد وأطولهم حكمًا، أسهم في إنهاء الدولة السعودية الثانية سنة ١٣٠٩هـ، ومدّ نفوذه على نجد وأطراف العراق والشام والمدينة واليمن.

سالم السبهان
الأمير سالم بن علي السبهان (توفي ١٣٣١هـ / ١٩١٣م)، تولّى إمارة الرياض مرتين في عهد ابن رشيد ثم إمارة بريدة، وله أبناء تولّوا مناصب مهمة في حائل والمدينة المنورة زمن آل رشيد وفي عهد الملك عبد العزيز.
المواقع

القصيم
منطقة إدارية تقع في وسط شمال السعودية، وتضم اثنتي عشرة محافظة، ومن أشهر مدنها بريدة وعنيزة. أنجبت عددًا من العلماء والتجار ورجال الدولة، وتمتاز بوفرة إنتاجها الزراعي، وتشتهر بمزارع النخيل والتمور الفاخرة.

الرياض
تقع في قلب المملكة العربية السعودية، وصارت عاصمة للدولة السعودية الثانية في عام ١٢٣٣هـ / ١٨١٨م حين اتخذها الإمام تركي بن عبدالله عاصمة له بدلًا عن الدرعية، وفيها وُلِد مشروع النهضة على يد الملك عبدالعزيز سنة ١٣١٩هـ. وتعد اليوم عاصمة المملكة، ومركزًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا عالميًا، تحتضن المؤسسات السيادية والمشاريع الكبرى.
معالم قيادية

الصبر الاستراتيجي في الحصار
صمود الإمام عبدالرحمن نحو أربعين يوماً تحت حصار خانق من ابن رشيد، دون استسلام أو فرار. يبرز ثباته ورباطة جأشه في مواجهة الأزمات، رغم تراجع موازين القوى لصالح خصمه.

الحزم في تثبيت السلطة
القبض على سالم السبهان الذي عينه ابن رشيد يؤكد رغبة الإمام عبدالرحمن في استعادة السيطرة الداخلية وإعادة ترتيب الحكم.