
استرداد الريـــــاض
الصلح المؤقت وبقاء الإمام عبدالرحمن حاكمًا
بعد مضي أربعين يومًا قاسية أُثبت فيها أهل الرياض بقيادة الإمام عبدالرحمن صلابة استثنائية، جاءت وفود للتفاوض السياسية فخرج وجهاء الرياض، وينضم إليهم عبدالعزيز لمواجهة ابن رشيد والتفاوض معه. وأنهى الحصار سنة 1308هـ، وشارك في الصلح الشيخ محمد بن فيصل والشيخ عبدالله بن عبداللطيف وحمد بن فارس، وسعوا جميعًا إلى تجنيب الرياض جولة أخرى من القتال، وانتهى اللقاء باتفاق يقضي ببقاء الإمارة بيد الإمام عبدالرحمن، ويتضمن إطلاق سالم السبهان ورجاله. بدا الموقف وكأنه انتصار بعد أيام ثقيلة، إلا أن ابن رشيد عاد إلى حائل عقب إتمام الصلح، لكن هذا الهدوء لم يدم طويلًا لتعود رياح الصراع من جديد.
الشخصيات

حمد بن فارس
الشيخ حمد بن فارس بن محمد بن فارس (1233–1305هـ)، من كبار علماء نجد في الفرائض والفقه والنحو، تولى حفظ بيت المال والأوقاف وجمع الزكوات في عهد عدد من أئمة آل سعود، ودرّس العلوم الشرعية واللغة في الرياض حتى وفاته، ودُفن في مقبرة العود.

عبدالله بن عبداللطيف
الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ (1250–1339هـ)، من كبار علماء نجد ومفتيها في زمانه، درس في الرياض وحائل، وكان له مكانة رفيعة لدى العلماء وآل سعود، وهو جد الملك فيصل بن عبدالعزيز لأمه.

محمد بن فيصل
الأمير محمد بن فيصل بن تركي آل سعود (1248–1311هـ)، عالم وفارس من أمراء الدولة السعودية الثانية، تولى إمارة الرياض، وعُرف بورعه واهتمامه بالعلم.
المواقع

الرياض
الرياض، تقع في قلب المملكة العربية السعودية، وصارت عاصمة للدولة السعودية الثانية في عام 1233هـ / 1818م، حين اتخذها الإمام تركي بن عبدالله عاصمة بدلًا عن الدرعية، وفيها بدأ مشروع التوحيد على يد الملك عبدالعزيز سنة 1319هـ / 1902م، وتعد اليوم عاصمة المملكة ومركزًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا عالميًا، تحتضن المؤسسات السيادية والمشاريع الكبرى.

حائل
حائل، تقع شمال غرب نجد، تشتهر بجبالها سلمى وأجا، تُعد معبرًا رئيسيًا للقوافل، ومركزًا تجاريًا وزراعيًا مهمًا، وتتميز بتراثها العريق وآثارها التاريخية، وجمال طبيعتها الخلابة.
معالم قيادية

مهارة التفاوض والبحث عن الحلول
مشاركة عبدالعزيز في التفاوض وقدرة القبول بالصلح بعد حصار الرياض نمّت لديه حسًا قياديًا يبحث عن الحلول، ويحفظ التوازن، ويُقدّر موازين القوى.

إمام يُبنى القادة
وجود عبدالعزيز بن عبدالرحمن ضمن وفد التفاوض يدل على اهتمام الإمام عبدالرحمن بتهيئة ابنه قائدًا سياسيًا للمستقبل.